الزمخشري
108
أساس البلاغة
واجثأل الطائر نفش ريشه من البرد قال جاء الشتاء واجثأل القبر وطلعت شمس عليها مغفر وجعلت عين الحرور تسكر ومن المجاز نبات جثل وشجرة جثلة الأفنان واجثأل النبات طال والتف جثم جثم الطائر وهذا مجثمه ونهي عن المجثمة وهي المصبورة وجاء بثريدة كجثمان القطاة ورأيت تمرا مثل جثمان الجزور ومن المجاز فلان جثامة لا ينهض للمكارم جثو جثا على ركبتيه جثوا ورأيته جاثيا بين يديه « وترى كل أمة جاثية » ورأيتهم جثيا عنده وفي الحديث أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله تعالى يوم القيامة وتجاثوا على الركب وجاثى خصمه مجاثاة وصار فلان جثوة من تراب قال طرفة ترى جثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح منضد الجيم مع الحاء جحجح سيد جحجاح مسارع إلى المكارم من قول بعض هذيل غلامي بشعب كذا يخبط ويجحجح أي يسرع فيه وقوم جحاجح وجحاجحة قال ابن الزبعرى ماذا ببدر فالعقن * قل من مرازبة جحاجح وجحجحت فلانة بولدها جاءت به جحجاحا وجحجح عن الأمر كف ونكص يقال حملوا ثم جحجحوا جحد جحده حقه وبحقه جحدا وجحودا وما أنت إلا جاحد جحد أي قليل الخير وفيك جحد وجحد كعدم وعدم وقد جحد فلان وأجحد قال الفرزدق لبيضاء من أهل المدينة لم تذق * يبيسا ولم تتبع حمولة مجحد وقلة الخير على معنيين الشح والفقر ويقال قد جحد عامنا وعام جحد جحر جحرت الضباب وانجحرت دخلت في جحرتها قال * ولا ترى الضب بها ينجحر * وأجحرها المطر ومن المجاز حصني جحرك ومنه قول عائشة رضي الله عنها إذا حاضت المرأة حرم الجحران أي اجتمع الاثنان في الحرمة بعدما كانت الحرمة في أحدهما ودخلوا في مجاحرهم أي في مكامنهم وأجحرهم الفزع وأجحرت السنة الناس أدخلتهم في المضايق ولذلك سميت جحرة يقال أقحمتهم الجحرة وقال الحطيئة